مدخل إلى الإعتماد المستندي

February 1st, 2010

www.graincon.com

1. المقدمة

الإعتماد المستندي هو الأداة المالية الرئيسية التي تستخدمها البنوك لتمويل أعداد هائلة من عمليات التصدير تُقَدَّر سنوياً بمئات الملايين من الدولارات. شيوع إستعمال هذه الأداة سببه أنها تضمن لكل من المستورد والبائع حقهما في إستلام البضائع وتحصيل ثمنها عن طريق البنوك على الرغم من بُعد مواقعهما الجغرافية عن بعض.

 إن الإعتماد المستندي مُصطلح مالي مُعَقَّد تحكمه مجموعات متطورة من أحكام غرفة التجارة الدولية (ICC) ويخضع لقوانين البلدان المختلفة التي تتعامل به. كما أن النواحي الفنية لإنشاء شروط وترتيبات الإعتماد   (terms and conditions of the credit) والقدرة على فحص المستندات التي يشترط الإعتماد تقديمها كإثبات للتقيد بهذه الشروط والترتيبات هي بحد ذاتها أعمال صعبة جداً وتتطلب خبرات واسعة ودراسة مكثفة لهذا الموضوع الحيوي. ومن هنا كان لا بد من التدرج المنطقي في الدراسة إبتداءاً من أصل كلمة إعتماد و تطور الإعتماد المستندي عبر التاريخ مروراً بإتفاقية البيع وأنواع الإعتمادات واستعمالاتها وانتهاءاً بالنواحي القانونية.

 2-     لمحة تاريخية:

في أوائل القرن الثامن عشر للميلاد، كان التجار في اوروبا يتعرضون بشكل مستمر للسطو المسلح خلال ترحالهم بين الدول المجاورة، الأمر الذي منعهم من حمل مبالغ نقدية كافية لإتمام صفقاتهم التجارية، فقامت البنوك بإستنباط فكرة إصدار خطاب (Letter) مُوَّجه لمراسليها أو وكلائهم في الخارج، يحمله العميل المسافر معه، تُفوضهم فيه بدفع، لأمر العميل، مبلغ معين من النقود دفعة واحدة أو على دفعات حسب الطلب. وقد كانت هذه الخطابات ترفق بكتاب تعريف رسمي، مُوَّجه للبنك المراسل أو الوكيل عن العميل الحامل للخطاب،  يحتوي في مضمونه عبارات تفيد أن المسافر هو عميل محترم ذو ملاءة مالية و سُمعة طيبة، وتطالب البنك المراسل أو الوكيل بتقديم  كل مساعدة ممكنة للمسافر. غالباً ما كان يتم إرسال نسخة من الخطاب بواسطة البريد أو بأي وسيلة سريعة أخرى للبنك المراسل أو الوكيل قبل وصول العميل المسافر.

نستطيع أن نرى هنا أن مَصْدَر كلمة خطاب (Letter) هو قيام البنوك الُمَّصِدرة أصلاً بإرسال خطاب عادي للبنوك المراسلة والوكلاء وعلى قوة هذا الخطاب قامت البنوك المراسلة /الوكلاء بمنح تسهيلاً إئتمانياً “Credit”. من المهم أن نذكر هنا أن خطاب إعتماد المسافر إحتوى على تعليمات مُفَصَلة عن كيفية حصول البنك المراسل/ الوكيل على التغطية من البنك المُصْدر الخطاب. في العادة كانت التغطية تتم بإسلوب سحب الكمبيالات بالقيمة المطلوبة على البنك المصدر الإعتماد كما أشرنا سابقاً.

أما اليوم فقد تطورت الإعتمادات المستندية تطوراً كبيراً منذ هذه البدايات.

العملية الأساسية للإعتماد المستندي   Basic Operation     

 العملية الأساسية للإعتماد المستندي بأبسط أشكالها وأكثرها شيوعاً والتي تُغطي إنتقال البضائع و/أو تنفيذ واجبات أخرى  (other performances) هي كالتالي :

1. يقوم المشتري كطالب فتح الإعتماد (The Buyer) بتوجيه تعليماته للبنك المصدر بإصدار إعتماد غير قابل للنقض لصالح المستفيد (البائع) وذلك بتعبئة نموذج طلب فتح الإعتماد وتقديمه للبنك مُوقعاً حسب الأصول.  نموذج طلب فتح الإعتماد يجب أن يُحَدِّد النقاط التالية :-

                      أ‌-          الشروط والترتيبات الواجب الإلتزام بها.

                    ب‌-        المستندات اللازمة التقديم لإثبات التقيد بالشروط والترتيبات السالفة الذكر.

 2. يُصدر البنك مصدر الإعتماد The issuing Bank الإعتماد غير القابل للنقض لصالح المستفيد         بحيث يتضمن هذا الإعتماد تعهده، أي البنك المصدر، غير القابل للنقض والمستقل بأن يدفع للمستفيد:

-  شريطة تقديم كافة المستندات كما تطلب الإعتماد تقديمها،   و

-  شريطة الإلتزام بكافة شروط الإعتماد وترتيباته.

 3. التعهد غير القابل للنقض    The Irrevocable Undertaking

الإعتماد المستندي مستقل تماماً عن البضائع أو الخدمات أو التنفيذات الواجبه (Performances)، كما هو مستقل عن أي إعتبارات أخرى خارج الإعتماد الأصلي كما صدر. بالإضافة لأن الإعتماد المستندي يُشكل تعهداً مُلزماً على البنك مصدر الإعتماد حتى لو رفض المشتري أو لم يستطع التسديد للبنك مصدر الإعتماد.

4 . المستندات والدفع  (Documents and payment)

البنك المُرَشَّح (Nominated Bank) يدفع للمستفيد فقط عندما يُقدِّم المستفيد المستندات التي تطلبها الإعتماد بحيث تكون هذه المستندات قد تَقَيَّدت بجميع شروط وترتيبات الإعتماد المستندي. البنك المرشح عندها يقوم بإرسال المستندات للبنك مُصدر الإعتماد الذي بدوره سيقوم بتغطية البنك المرشح لقاء أي مبالغ دفعها الأخير للمستفيد مُقابل هذه المستندات شريطة أن تكون قد قُدِّمت كما تطلبها الإعتماد وأن تكون شروط وترتيبات الإعتماد قد تم الإلتزام بحذافيرها.

غالباً ما يكون هنالك ترتيب معين في الإعتماد يجيز للبنك المرشح طلب التغطية من بنك ثالث يسمى بنك التغطية (Reimbursing Bank).

 5. المستورد والبضائع  (Buyer and Goods)

حتى يحصل المستورد على البضائع فإنه مُلًزم بتقديم المستندات الخاصة بهذه البضائع لشركة النقل أو وكيلها وبالتالي فعلية دفع قيمة هذه المستندات للبنك الذي يحوزها أي البنك مُصدر الإعتماد الذي يقوم بتسليمه إياها عند تسديد قيمة الإعتماد.

في دائرة الإعتماد المستندي. تُستبدل المستندات بالنقد شريطة أن تكون هذه المستندات قد قدمت تماماً كما طلب الإعتماد وأن تكون جميع الشروط والترتيبات التي نص عليها الإعتماد قد إلْتُزِم بها.

 تعريفات عامة  Definitions- A Generic Understanding

 كأداة مالية تهدف إلى تغطية تعهد الدفع ما بين المصدر والمستورد يُعرف الإعتماد أيضاً بالمصطلحات التالية :-

 1-  الإعتماد التجاري Commercial Credit : بما أن الإعتماد يتم إصداره لتسوية مُعاملة تجارية، فيسمى أيضاً بالمصطلح “الإعتماد التجاري”.

 2- خطاب الإعتماد Letter of Credit : مصطلح “خطاب الإعتماد” غالباً ما يتم إستعماله لأن الإعتماد يَصْدُر عن البنك المُصدر ويتم توجيهه للمستفيد على شكل “خطاب”.

 3- الإعتماد المستندي Documentary Credit: لأن الإعتماد يصدر عن البنك المصدر ويتطلب تقديم مستندات مطابقة لشروط وترتيبات الإعتماد، فإن مُصطلح “الإعتماد المستندي”أيضاً يُستعْمَل.

جميع هذه المصطلحات تصف نفس المُنتج الذي يحتوي تعهداً قانونياً يقضي بأن تُدفع للمستفيد قيمة المستندات التي تطلبها الإعتماد شريطة أن تُقَدَّم هذه المستندات كما طُلبت وشريطة التقيد بجميع شروط وترتيبات الإعتماد. كل المصطلحات التي ذكرت أعلاه تُغطي المعاملة التي يتم بموجبها إثبات الإلتزام بعقد البيع المعني عن طريق تقديم مستندات مطابقة.

 إعتمادات الستاندباي “Standby Letters of Credit”

مُصطلح إعتماد الستاندباي يقع أيضاَ ضمن التعريف العام للإعتمادات . هذا النوع يُستعمل في مجموعة كبيرة من المعاملات التجارية والمالية، وله نفس الشكل الأساسي للإعتمادات المستندية التجارية، إلاَّ أنها عادة تصدر بهدف السماح للمستفيد بالسحب على الإعتماد (المطالبة بقيمة نقدية معينة) فقط في حالة إخفاق(default) طرف مُعين في تأدية مسؤولية ما نص عليها إعتماد الستاندباي. وعليه، بعكس الإعتمادات المستندية التجارية، فإن إعتماد الستاندباي هو بمثابة ضمان أو كفالة في حالة فشل الطرف المحدد في الإعتماد في تأدية إلتزام ناجم عن عقد سابق بينه وبين المستفيد،  فمثلاً واجب المشتري بالدفع وواجب البائع بتسليم البضائع. الإعتماد المستندي التجاري التقليدي هو عبارة عن أداة مالية تُشَكِّل وسيلة للدفع خلال السير العادي للمعاملة.

يعقوب الياس السفري

All rights reserved  www.graincon.com

تقييم و تطوير و إدارة أداء مدراء التمويل التجاري لدى البنوك العربية

June 9th, 2011

Specialized Trade Finance Operationists

تشكل عمليات تمويل التجارة لدى البنوك التجارية تحدياً فائق الصعوبة ليس فقط بسبب المخاطر الجمة التي تُحيق بهذه العمليات و لكن أيضاً بسبب ندرة الخبراء في هذا المجال الشاسع، و خصوصاً في المراتب الإدارية الوسطى و العُليا. فمن المُثبت أن خبراء التمويل التجاري عموماً، و الإعتمادات المستندية خصوصاً، هم قلة قليلة جداً على مستوى العالم و لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة فهم معروفين و مسجلين دوليا بالإسم  لدى مؤسسة الخدمات التجارية الكونية، و للأسف الشديد ليس لدينا في هذا الوطن العربي الكبير أي خبير مصنف معهم.

إن هذا النقص تحديداً كان العامل الحاسم الذي منع معظم البنوك الإقليمية و المحلية من فرصة منافسة البنوك الدولية التي لم تزل تحقق أرباحاً سنوية هائلة تصل أحياناً لعشرات المليارات من الدولارات فقط من خدمات التمويل التجاري، حيث نجحت هذه البنوك الدولية في تغطية نقص الخبرات الفنية المتخصصة عن طريق وضع أنظمة عملياتية كاملة من شأنها ضبط مخاطر عمليات التمويل التجاري لديها بفاعلية معوضة بذلك نقص الموارد البشرية المتخصصة في الدوائر التجارية، في الوقت الذي ما زالت فيه بنوكنا العربية تعتمد إعتماداً كلياُ على الموارد البشرية في هذا المجال العلمي الشاسع كما أسلفت. و عليه من الطبيعي  أن تتوخى البنوك و المؤسسات التجارية الأخرى  أقصى درجات الحذر في التعامل مع كل من يدعي أنه خبير تمويل تجاري فمن هؤلاء من يمتلك شهادات دكتوراة مزورة في القانون و التجارة و المالية كما يدعون الخبرة المعمقة في المعاملات البنكية.

هنالك سوء فهم حقيقة في بنوكنا الشرق الأوسطية لعمليات الخدمات التجارية، فلم يُقَزِّم البنوك العربية و يحد من نموها و تطورها سوى الإعتقاد الخاطئ السائد أن الأحكام الصادرة عن غرفة التجارة الدولية (غير الرسمية) و الخاصة بخدمات التمويل التجاري تمثل كل ما يحتاجه البنك لتنفيذ عملياته بشكل سليم و بالتالي فمن كان قد إطَّلع على هذه الأحكام البدائية و البسيطة يُعتبر خبير قادر على إدارة عمليات التمويل تجاري. و بالطبع هذا خطأ فادح فأحكام غرفة التجارة الدولية تمثل فقط الحد الأدني من المتطلبات العملياتية الواجبة التطبيق و هي بالتأكيد ليس كافية لضمان عمليات تجارية سليمة و آمنة، كما أن هذه الأحكام حقيقة لا ترتبط بعمليات التمويل التجاري قدر إرتباطها بعمليات الخدمات التجارية و الفرق واضح هنا.   

إضافة لذلك، فإن الأحكام الصادرة عن غرفة التجارة الدولية، على بساطتها، هي في الأصل أحكام قانونية قام على صياغتها مجموعة من القانونيين الغربيين و ليس رجال مصارف، حتى و إن تعاونوا مع العديد من المصرفيين على ذلك، و بالتالي فهي ليست أعراف مصرفية بكل معنى الكلمة. كما أنها لا تُطبق إلا في الدول التي تفتقر لقوانين تجارية حديثة كدولنا العربية فمن المعروف أن المعاملات التجارية في الغرب تخضع لقوانين معاصرة فعالة و نافذة و بالتالي فهذه الأحكام ليست بذات قيمة تُذكر هناك حيث تأتي دون القانون في مراتب و من ثم لا يمكن تطبيقها على معاملاتهم، و إن كانت تطبق كما قلنا في المحاكم الغربية على معاملات البنوك العاملة في دول ليس لديها قوانين تجارية فعالة ولذلك تُؤثِر هذه الدول اللجوء للمحاكم الغربية أو الإحتكام Arbitration لخبراء حال وجود نزاعات حيث تسري هنا أعراف غرفة التجارة الدولية، وهذه الحالات تشكل الاستثناء لا العموم من الحالات.     

و من هنا، فإن الإدارات التنفيذية في البنوك غالباً ما تتوخى أقصى درجات الحذر في إختيار مدير التمويل التجاري لديها فهذا المدير تحديدا هو الشخص الذي يعتمد نجاح البنك التجاري عليه. كما أن المدير هو المسئول الأول و الأخير ليس فقط عن سلامة معاملات الإستيراد و التصدير التي يتم تنفيذها بواسطة موظفينه بل أيضاً عن سلاستها و مدى فاعليتها و نوعيتها.   

إذن مدراء دوائر التمويل التجاري ليسو موظفون من درجات إبتدائية/كتبة بل هم إداريون متخصصون على درجة عالية من الأهلية و مسؤولياتهم تتجاوز كثيراً تنفيذ المعاملات بأيديهم فهم في الحقيقة مسئولين عن تنفيذ عدد من الأهداف الإستراتيجية المتكاملة التي تضمن تحقيق توازن صحي بين نمو دوائرهم و ربحيتها و إستمراريتها  إضافة إلى تطوير مدروس و ممنهج لكافة كادرهم الوظيفي.  إذن المشكلة الحقيقة الآن أصبحت أن مدراء التمويل التجاري يجب أن يتميزوا بمعرفة فنية معمقة لكافة أنواع المعاملات التجارية و القوانين و الأحكام و التعليمات المتعلقة بها  إضافة لوجوب امتلاكهم للقدرة الإدارية التي تمكنهم من السيطرة  (Control)على العمليات بالكامل وتنظيمها بحسب متطلبات العمل و في نفس الوقت تحفيز (Motivate) الرتب الوظيفية ضمن مسؤوليتهم لضمان تمرير معاملات سليمة فقط، إذن مدير التمويل التجاري – و الذي عادة ما يُدير فريق عمل من 30 إلى مئة شخص أو أكثر – يجب أن يمتلك قدرات إدارية فعالة إضافة إلى المعرفة الفنية المتخصصة و النادرة كما أسلفت.    

و بناءاً عليه فإن عملية تقييم و تطوير و إدارة أداء المدراء التنفيذيين لدوائر التمويل التجاري و رؤساء أقسامها ترتكز بالأساس على نظام قياس “مستوى القدرة” (Ability Score) وبالتأكيد ليس على نموذج تقييم أداء الموظفين الكتبة و الذي يرتكز على منح علامات بشكل روتيني لطقم من المهارات/الكفاءات الفردية Competencies)) التي لا تمت بصلة لعمل المدراء ألتنفيذيين و مساعديهم من الرتب الإدارية الوسطى الأخرى. و لا شك أن اللجوء إلى نماذج التقييم السنوية للموظفين في تقييم هذه الرتب هو من الأخطاء الخطيرة ذات الآثار السلبية المدمرة على سلامة أعمال البنك و أداءه المالي.

نظام تطوير و  إدارة الأداء بالإعتماد على قياس “مستوى القدرة” (Ability Score) يعتمد على إشتقاق معايير  رقمية سليمة لتحدد مدى تطبيق و تنفيذ المسؤوليات التالية و المتعلقة بإدارة عمليات دوائر التمويل التجاري:  

 1.      إكتساب المعرفة الفنية المتخصصة بمستويات مناسبة تسمح بتنفيذ العمليات اليومية بشكل سليم و فعال ضمن المعطيات المفروضة.

2.   تخطيط Plan  وتنظيم Organize و تنسيقCoordinate  و ضبطControl  العمليات الواقعة تحت مسؤوليته و ضمان التقيد بالقوانين النافذة و التعليمات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي و الجهات الرسمية الأخرى إضافة إلى تطبيق التوجيهات الإدارية لإدارة البنك العليا.

3.      يُغلق القيود المحاسبية لدائرته بشكل سليم بعد أن يوازن هذه القيود دون أي فرقيات أو خلل بين الحسابات الحقيقية و حسابات العوائد و النفقات و الحسابات المعلقة لكافة المعاملات التجارية.

4.      تنسيق عملياته مع دوائر الرقابة المالية  التدقيق  Audit و إدارة المخاطر Risk و الإمتثال المصرفي Compliance و وحدة خدمة العملاء Customer Services Unit .

5.      تقديم توجيهات و إرشادات و إستشارات فنية للعملاء و من ثم بيعهم الخدمات المصرفية المتعددة.

6.      تنسيق العمليات اليومية بين أفراد دائرته لضمان إنتاجية عالية و كفاءة في تنفيذ المعاملات.

7.      قيادة فريقه و تحفيزهم  (Motivate) لإنجاز الأهداف السنوية التي من الواجب أن تكون محددة (Specific)، قابلة للقياس (Measurable)، منطقية (Realistic)، ممكنة التحقيق Attainable)) و موقوتة Timely)). هذه الإهداف السنوية التي يتم تقسيمها و توزيعها على الكادر الوظيفي من الخطة الإستراتيجية العليا للبنك يجب أن تكون مُرفقة مع طقم كامل من الكفاءات/المهارات الواجب إمتلاكها إضافة إلى الأوصاف الوظيفية التامة و التي تحتوى خريطة دقيقة و تفصيلية للعمليات المنجزة. مسؤولية التحفيز هنا مهمة جداً حيث أن الموظف المُثبط يرتكب أخطاء مُكلفة حتى و لو أتقن عمله.

8.      تحديد مخاطر العمليات و إستئصالها أو تجنبها/تضئيلها قدر الإمكان.

9.      فهم كيفية تطبيق إرشادات الإدارة العليا و الأهداف الإستراتيجية الخاصة بالخدمات التجارية.

10.  ضبط المعاملات الإحتيالية و معاملات تبييض الأموال عبر دائرته.

إذن من غير المنطقي أن يتم تقييم أداء مدراء الإعتمادات المستندية بالإستناد إلى نماذج التقييم السنوية الخاصة بالموظفين الكتبة. إن موضوع التمويل التجاري هو تخصص شاسع و متطور و هو لحد كبير علم قائم بحد ذاته و بالتالي فالمهنيين في هذا المجال يمكن تقييمهم و إدارة أدائهم فقط بالإرتكاز على قدراتهم المهنية.  

في معظم البنوك الدولية يتم تقييم و تطوير المدراء التنفيذيين بإخضاعهم لمجموعة من الإمتحانات العلمية المتطورة، و التي تصمم خصيصاً لقياس القدرة الإدارية و من ثم تطوير هذه القدرة و توظيفها في خدمة المؤسسة. و

هذه الإمتحانات معقدة بطبيعتها و تتكون من عدة أقسام تحتاج لحوالي 4 ساعات لإتمامها حيث يستغرق القسم الخاص بالمعرفة الفنية ساعتين للإجابة عن قضايا حقيقية صعبة واجهتها بنوك معروفة، و ساعة لقسم الأسئلة المتعددة الخيارات و ساعة للسؤال الإداري حيث يوضع المدير في مواجهة ظروف طارئة حقيقية تحت ضغوط عالية و يُطلب منه معالجة هذا الوضع الطارئ بأقل خسائر ممكنة لقياس قدراته الإدارية الحقيقية. و

و بسبب وجود أكثر من جواب صحيح للقسم الأول و القسم الثاني، فمن الضروري عقد هذه الإمتحانات بواسطة خبراء عمليات مصرفية تجارية. و بعكس ذلك فمن الممكن أن تشكل دوائر التمويل التجاري عوائق كبيرة أمام نمو البنك بل و قد تؤدي إلى إنهياره لا سمح الله.    و

راجياً عدم التردد في الإتصال معنا حال وجود أي إستفسار لديكم عن فحوى هذا المقال.و

 يعقوب السِفْري

المستشار الرئيسي لعمليات التمويل التجاري و التدريب

www.graincon.com

اصول صياغة إعتمادات الستاندباي الخاصة بحسن تنفيذ عقود الإنشاءات الكبرى – عمليات الإعتمادات المستندية

April 7th, 2011

www.graincon.com

لا شك بأن أصعب جزء في عملية إصدار إعتماد الستاندباي (إعتماد الضمان) الخاص بعقود إنشاءات المشاريع الكبرى هو صياغة الإعتماد بشكل سليم و خصوصاً إذا كان الإعتماد ديناميكي، بمعنى أن التعهد بدفع مبلغ ما للمستفيد – عند إخفاق طالب فتح الإعتماد بأداء واجب معين –  يُصبح هذا التعهد سارياً فقط حال حدوث أمر ما و ليس لحظة إصدار الإعتماد. مثل هذه الإعتمادات ترتبط بعدد آخر من العقود الخارجة عن نطاق تعهد البنك مصدر الإعتماد و التي و إن كانت ليست بذات تأثير فعلي مباشر على مسؤوليات البنك المصدر إلا أنها في النهاية  تؤدي إلى  تفعيل الإعتماد و من ثم  إبتداء سريان العقد الأساسي بين المستفيد و طالب الإصدار.

 في إعتمادات الستاندباي حسن التنفيذ، و هي قريبة جداً إن لك تكن مماثلة لكفالات حسن التنفيذ، فإن أفضل حماية لضمان عدم إخفاق المتعهد في إكمال المشروع هي إختيار مُتعهد كفؤ ذو خبرة واسعة في مجال بناء المشاريع الضخمة بحيث يكون مليء مادياً بما يكفي لإتمام بناء المشروع المُتفق عليه.  و لكن مهما بلغ متعهد البناء من كفاءة و قدرة مالية فإن عامل المخاطر في مثل هذه المشاريع الضخمة يبقى عالياً و لذلك فلا بد من الحصول على ضمانة خارجية لحسن التنفيذ و غالباً ما تكون هذه الضمانة على شكل إعتماد ستاندباي حسن التنفيذ أو كفالة (ضمان) حسن التنفيذ حيث أن هذه هي الأدوات السارية في بلادنا العربية.

من أهم ما يُمَيِّز إعتمادات الستاندباي هي أن البنك المُصدر يقوم بدفع مبلغ الإعتماد للمستفيد (الذي عادة ما يكون صاحب المشروع) دون الحاجة للتأكد ما إذا كان المتعهد قد أخفق فعلاً بأداء إلتزاماته فالمستفيد ليس بحاجة لأكثر من تقديم مستندات مطابقة لشروط و ترتيبات الإعتمادات ليستلم القيمة المُستحقة له. 

و للتنويه فقط، فإن مشاريع الإنشاءات الضخمة  كبناء ناطحات السحاب و العمارات الكبيرة و المتاحف و الفنادق و الملاعب الرياضية و المطارات و الأوتوسترادات  و الجسور و الأنفاق و المصانع الضخمة و الفنادق و غيرها الكثير، فإن العمل على هذه المشاريع المعقدة فنياً يتضمن مخاطر جمة لا يمكن أبداً الإستهانة بها. و السبب الرئيسي لوجود هذه المخاطر هو أن عملية البناء تكون في الهواء الطلق و العراء و لذلك فالمشروع يكون عرضة لكافة العوامل الطبيعية كالعواصف و الأمطار إلى أن ينتهي و من ثم يُغلق على ذاته فيُصبح محمياً بشكل تام.  

إضافة إلى هذه التحديات، فإن مشاريع الإنشاءات الضخمة لا تحتمل الخطأ، فصب السقف على سبيل المثال أو شمعات الأساس يجب أن يتم بشكل سليم من أول مرة فمتى ما صُبَّ السقف بشكل خاطيء لا يمكن إعادة صبه مرة ثانية دون هدم كافة البناء و إعلاءه مرة أخرى و كذلك الحال بالنسبة للأساسات. إضافة إلى ذلك فإن البناء يتطلب عدد كبير جداً من العمال قد يصل إلى عشرة آلاف عامل في وقت ما مع الحاجة للرقابة عليهم و التنسيق بينهم. هذا ناهيك عن العدد الكبير للشركات المختلفة التي عادة ما تعمل معاً في مثل هذه المشاريع بما فيهم المهندسين و المعماريين و متعهدي البناء و المتعهدين الفرعيين و شركات المعدات الثقيلة و الرافعات و شركات مواد البناء و شركات النقل و محملي الأثقال و المؤسسات المالية و شركات التأمين. و عليه فإن إخفاق أي شركة من هذه الشركات أو أي طرف من أطراف المشروع من شأنه أن يؤدي إلى إيقاف المشروع بكامله. هذا إضافة إلى مخاطر الإعتراض على المشروع من قبل الحكومة على سبيل المثال أو هيئات خيرية غير حكومية أو إتحادات العمال أو أي جماعات مسيسة أخرى.

مخاطر هذه المشاريع حقيقة كبيرة، فهنالك:

أولا: مخاطر التصميم  و أخطاء البناء و العمارة.

ثانياً: مخاطر الطقس و الهزات الأرضية و الفيضانات و الأعاصير و الحرارة العالية و البرودة القارسة ودرجة الرطوبة الكثيفة.

ثالثاً: مخاطر القوى العاملة في المشروع كالإضرابات و إبطاء العمل و الشغب.

رابعاً: المخاطر البشرية كالفساد و التخريب و السرقة و المرض و إصابات العمل.

خامساً: مخاطر التصميم الخاطئ  و إستعمال الآليات التكنولوجية الحديثة و مواد البناء غير المُجَّرَبَة إضافة إلى مخاطر الإجراءات الخاطئة في الإعمار ككميات و نسب الخلطات الإسمنتية و إستعمال الفولاذ و الألمنيوم في بناء الجسور.

سادساً: مخاطر لوجستية كالبناء في المناطق المزدحمة بالسكان أو المناطق النائية المعزولة.

سابعاً: مخاطر موردي مواد البناء و النقل الداخلي (نقص في المواد المشتراة و تأخير التسليم).

ثامناً: المخاطر القانونية و الموافقات الرسمية من الدوائر الحكومية.

 تاسعاً: المخاطر المالية كرأسمال و التضخم و الضرائب.

عاشراً: المخاطر السياسية كالحرب و التدخلات الحكومية و ضبط الأسعار.

 أما أشد و أشرس هذه المخاطر على الإطلاق فهو خطر إفلاس المتعهد. فهذا الخطر متى ألقى بظلاله على المشروع تكون النتائج مدمرة حيث عادة ما يتوقف جميع أطراف المشروع عن العمل كالمهندسين و الموردين و الفنيين و العاملين و غيرهم و بالطبع يكون صاحب المشروع هو الخاسر الأكبر حيث يواجه إحتمالية إيقاف إتمام المشروع أو على الأقل تأخيره.  

و من هنا نُدرك أهمية قيام صاحب المشروع بحماية نفسه تحديداً من خطر إخفاق المتعهد الرئيسي أو إفلاسه، أما افضل طريقة لفعل ذلك فهي بواسطة الحصول على إعتماد ستاندباي أو كفالة حسن تنفيذ تُمكِّن صاحب المشروع من المطالبة بالتعويض المناسب حال لم يتسلم المشروع كاملاً بحسب المواصفات المنصوص عليها في عقد البناء الموقع أصلاً مع المتعهد. و هنا تبتدأ التعقيدات العملية بين كل من المتعهد و صاحب المشروع و بنكيهما فالسؤال المهم هو كيف يمكن توقيع العقد في نفس وقت إصدار الإعتماد أو ما هي آلية العمل لضمان سريان مفعول العقد و الإعتماد في آنِ واحد و كيف يمكن صياغة الستاندباي الديناميكي.  كل هذه الأسئلة تعتمد في إجاباتها على مجموعة من العوامل أهمها مدى فهم البنك و إلمامه بمجموعة أحكام الستاندباي 98 إضافة إلى القدرة على فهم  شروط العقد المبرم بالتزامن مع الإمكانيات المادية المتوفرة لكل من المتعهد، و الممول إن وجد، في كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع.

لا شك أن كل إعتماد ستاندباي حسن تنفيذ بحاجة إلى صياغة خاصة تلائم متطلباته و خصوصاً إذا كان هذا الإعتماد قابل للتحويل، ولذلك فمن شبه المستحيل أن توضع صيغ مُسبقة لكل الإعتمادات من هذا النوع، و لكن توجد شروط عامة من المناسب أخذها بعين الإعتبار قُبيل إصدار الإعتماد المستندي. 

للوقوف على أصول إنشاء و إصدار إعتمادات الستاندباي و الكفالات المصرفية، يسرنا  إعلامكم عن إبتداء عقد الدورة التطبيقية المتقدمة في إعتمادات الستاندباي و دورة الكفالات المصرفية. للإطلاع على تفاصيل هذه الدورات يمكن زيارة موقعنا الألكتروني على الواصل    ”إعتمادات الستاندباي حسن التنفيذ“   أو الإتصال مع مكتبنا مباشرة على الأرقام المبينة أدناه أو عبر الإيميل.

مع فائق الشكر و الإحترام،

عن  مكتب يعقوب سِفري للإستشارات المصرفية

 www.graincon.com

يعقوب الياس السِفري

المستشار الرئيسي لعمليات التمويل التجاري و التدريب        

إدارة مخاطر عمليات التمويل التجاري و مكافحة الجريمة التجارية المنظمة و تبييض الأموال

December 1st, 2010
Trade Finance

Trade Finance Risk Management

نظراً للنقص الكبير في التشريعات الخاصة بمعاملات التجارة الدولية في الدول العربية، تخضع بشكل مُطلق كافة مُعاملات الإعتمادات المستندية التي تُنفَّذ في البنوك العاملة في بلادنا لمجموعات من الأعراف و القواعد الصادرة عن غرفة التجارة الدولية و المُسماة “بالأعراف ستمائة” و” تطبيقات الستاندباي ثمانية و تسعون” و” قواعد التسويات بين البنوك”.و

و لأن هذه الأعراف و القواعد غير رسمية حيث أنها صادرة أصلاً عن مؤسسة غير حكومية  (غرفة التجارة الدولية) و لأن هذه الأعراف و القواعد وُضِعَت بالأساس لتنظيم الإجراءات العامة التي تُتَّبَع عند تنفيذ عمليات الإعتمادات المستندية فإنها حقيقة تُشَكِّلُ الحد الأدنى من الضوابط العملياتية التي من شأنها حماية البنك و التاجر من كافة مخاطر مُعاملات الإستيراد و التصدير.    و 

في كل دول العالم المُتقدمة، تُسن قوانين مُعاصرة دقيقة تحكم مُعاملات الإستيراد و التصدير بحيث تسود هذه القوانين على كافة الأعراف غير الرسمية و لذلك فإن القواعد و المنشورات الأخرى الصادرة عن غرفة التجارة الدولية نادراً ما تُطَبَّق على عمليات التمويل التجاري في هذه الدول حيث أن قوانينها الوطنية تسري بشكل مُطلق على هذه المُعاملات. فعلى سبيل المثال حتى و لو إحتوى إعتماد مستندي على جملة في نصه مفادها أنه خاضع لهذه الأعراف أو تلك القواعد، يبقى القانون الوطني هو السائد على كل الأعراف و القواعد مهما كان مصدر شرعيتها، فما بالك لو كانت هذه الأحكام غير حكومية/رسمية كمثل تلك الصادرة عن غرفة التجارة الدولية؟

و عليه فإن منشورات غرفة التجارة الدولية تُطبق فقط في تلك الدول التي ليس لديها قوانين تجارية مُعاصرة و سليمة قادرة على حفظ حقوق كافة أطراف المُعاملة التجارية سواء كانت معاملة إعتماد مستندي أو كفالة تجارية (ضمان) أو تحصيل تجاري أو حتى عملية التسوية الناجمة ذات المُعاملة التجارية، و لذلك فهي في حقيقة الأمر ليست أكثر من مؤشر عام لما يجب أن يُتخذ من إجراءات خلال تنفيذ المعاملة التجارية حيث أنها لا تأخذ بعين الإعتبار الخصوصيات الإجتماعية و الإقتصادية و السياسية و تطبيقات السوق المحلية لكل من البلدان التي تستعمل هذه الأعراف. و

و لا شك أن سريان الإعتقاد الخاطئ  بين البنوك العربية بأن أعراف غرفة التجارة الدولية تُمَثِّل كل ما يحتاج البنك تطبيقه لدرء كافة المخاطر المٌتعلقة بعمليات الإعتمادات المستندية قد نجم عنه مشاكل عملياتية و تعقيدات قانونية كبدت الكثير من البنوك على مدى سنوات طويلة خسائر مالية عالية بل و أدًّت أيضاً إلى تدهور سمعتها و فقدانها ثقة جمهور المودعين و التجار على حد سواء.و

و لذلك فقد عملت كافة البنوك الإقليمية و الدولية على وضع مجموعات كاملة من التعليمات الإدارية الخاصة بكل منها بهدف التأكد من سلامة كافة معاملاتها التجارية و ذلك لتحافظ على سمعتها و أيضاً لتتجنب الخسائر المادية الفادحة التي من شأنها حقيقةً أن تؤدي إلى إيقاف نمو البنك و من ثم إنهياره. لقد علمتنا التجارب المعاصرة في العمل المصرفي أن مثل هذه الإنهيارات و الخسائر هي  النتيجة الحتمية لتنفيذ عمليات الإعتمادات المستندية عشوائياً و بدون أي ضوابط و هي بلا شك كافية للإتيان على جزء غير يسير من الثروة القومية للمجتمعات العربية هذا ناهيك عن خلق بيئة غير صحية تعج بالفساد و تبييض أموال الجرائم التي ترفضها الافراد و المجتمعات على حدٍ سواء. و

من الأمثلة على القواعد الداخلية و التي تنتهجها البنوك  و التعليمات الإدارية التي تفرضها لإدارة مخاطر عمليات التمويل التجاري الخاصة بها  الأمثلة التالية:-و

 أولاً: تحديد شركات التأمين التي يمكن قبول بوالصها

ثانياً: تحديد متطلبات شهادات المنشأ

 ثالثاً: تحديد المعلومات الواجب توفرها على بوالص الشحن البحري

 رابعاً: وضع نظام إحصائي رقمي لتصنيف الدول الواجب تبليغ الإعتمادات الواردة منها و كيفية إتمام عملية التبليغ للإعتمادات المقبولة

 خامساً: كيفية فحص و تجديد قوائم تصنيف المستفيدين من إعتمادات التصدير

 سادساً: تحديد متطلبات تعزيز الإعتمادات

 سابعاً: تحديد شروط إعتمادات الإستيراد الخاصة بالأنواع المختلفة من البضائع المستوردة فمثلاً إنشاء إعتماد لإستيراد الأجهزة الكهربائية مختلف كلياً عن إنشاء إعتماد لإستيراد اللحوم المجمدة

 ثامناً: تحديد المتطلبات القانونية للدول المختلفة فيما يتعلق بعمليات التمويل التجاري برمتها

تاسعاً: كيفية التعامل بالإعتمادات القابلة للتحويل و إعتمادات الستاندباي

 عاشراً: الإجراءات الواجب إتباعها قبيل إصدار الإعتمادات و سقوف الصلاحيات السليمة في الإصدار و التبليغ

 حادي عشر: شروط قبول الضمانات الخاصة بالإعتمادات

 ثاني عشر: صلاحيات مدراء حسابات الشركات/ضُباط الإئتمان فيما يتعلق بتحديد سقوف الإستيراد و التصدير إضافة إلى حدود الموافقات الإئتمانية و مدى إرتباطها بعمليات التمويل التجاري

 ثالث عشر: حالات و شروط إصدار كفالات/ضمانات حسن التنفيذ و الدفعة المقدمة

  رابع عشر: شروط التعامل بالتحاصيل الواردة و الصادرة … إلخ

 إذن الأعراف الصادرة عن غرفة التجارة الدولية الخاصة بعمليات التمويل التجاري ما هي إلا مؤشر أولي على كيفية وجوب تنظيم هذه العمليات. و من الجدير بالذكر أن النسخة الأخيرة من الأعراف و التطبيقات الموحدة للإعتمادات المستندية  قد ألقت بكل مخاطر عمليات التجارة الدولية على عاتق البنوك المستورِدَة و بشكل واضح أوهنت بنود هذه الأعراف الجديدة لتسهيل  عمليات الإستيراد حيث أن دول آسيا و إفريقيا هي دول مستورِدة في الغالب و نسبة تصديرها من السلع و الخدمات للدول الأوروبية قليلة مُقابل ما تستورده من هذه الدول و لذلك حتى الأعراف الجديدة و بقية قواعد غرفة التجارة الدولية حَوَّلت كل مخاطر العمليات بعيداً عن بنوك الدول المُصدرة بإتجاه بنوك الدول المستوردة. و لهذا السبب تحديداً لم تزل الأعراف 500 تُستعمل بشكل واسع في عدد كبير جداً من البنوك حول العالم. هذا سبب آخر يحدو بالبنوك العربية توخي أقصى درجات الحيطة و الحذر في صياغة إعتماداتها الصادرة و تنظيم عملياتها الخاصة بكافة عمليات التمويل التجاري.و

راجياً الله أن أكون قد وُفِقت في نقل صورة مبدئية عن أهمية و صعوبة عمليات التمويل التجاري و ضرورة إخضاعها لنظام رقابي دقيق من شأنه إستئصال كافة مخاطرها. كما يُرجى عدم التردد في الإتصال معنا مباشرة عبر الإيميل أو الهاتف على الأرقام المبينة أدناه للحصول على المزيد من المعلومات حول كيفية تنظيم عمليات دوائر التمويل التجاري على أسس علمية و أساليب إستئصال مخاطر هذه العمليات.و

يعقوب السِفري

حقوق النشر محفوظة لمكتب يعقوب السفري للإستشارات المصرفية و يجوز إعادة نشر هذا المقال شريطة وضع إسم المؤلف وواصل مع موقعنا الألكتروني التالي

www.graincon.com